علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
187
الصراط المستقيم
وأسند الخطيب التاريخي أن عيسى مولى حذيفة بن اليمان صلى على جنازة فكبر خمسا ثم التفت وقال : وما وهمت ولا نسيت ، ولكن تبعت مولاي حذيفة فإنه كبر خمسا . وفي الفردوس قال عليه السلام : كبرت الملائكة على آدم خمسا وعن بعض الصادقين عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي على المؤمن خمسا وعلى المنافق أربعا ، فكانت الصحابة تعرف ذلك وفي رواية ابن بطة صلى النبي صلى الله عليه وآله على حمزة بخمس تكبيرات وصلي على السفاح بخمس تكبيرات ، وصححه صاحب المنتظم ، وذكره الهمداني في عنوان السنن وقال العسكري في كتاب الأوائل : أول من كبر أربعا عمر بن الخطاب ، و ( 1 ) قد روي أن الله كتب خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة ، والعامة تركوا الولاية فتركوا تكبيرها . 13 - لم يستحبوا الجريدتين مع ما روي في الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله مر بقبرين يعذبان أحدهما من النميمة والآخر بعدم التنزه من البول ، فشق عسيبا رطبا باثنين وغرس على كل واحد واحدا ، ثم قال : لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا . وفي حديث سفيان أنه عليه السلام قال للأنصار : خضروا صاحبكم بجريدتين خضراوين ، يوضعان من أصل الترقوة إلى أصلا اليدين ، والأصل فيه أن آدم لما هبط استوحش فسأل الله شيئا من شجر الجنة ليأنس به ، فنزلت النخلة فأنس بها وأوصى أن يجعل في كفنه جريدتين منها ، وقال : أرجو الأنس في قبري بهما ، ففعل ذلك ولده ونسله الأنبياء بعده ، فلما درس أحياها النبي صلى الله عليه وآله وشرعه وأوصى
--> ( 1 ) نقله السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 137 ، وذكره ابن الشحنة في حوادث سنة 23 من تاريخه روضة المناظر المطبوع بهامش الكامل لابن الأثير ج 11 ص 122 وكذا أبو الفداء ج 1 ص 141 .